الشيخ عباس القمي
150
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بيت نبيه عليهم السّلام فقد استكمل حقايق الايمان وأبواب الجنة مفتّحة له « 1 » . باب الفرق بين الإيمان والإسلام ، وبيان معانيهما وبعض شرايطهما « 2 » . أقول : يأتي بعض الروايات المتعلّقة بهذا الباب في « سلم » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ القلب ليترجّج فيما بين الصدر والحنجرة حتّى يعقد على الإيمان ، فإذا عقد على الإيمان قرّ ، وذلك قول اللّه تعالى : « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » « 3 » قال : يسكن . وعنه عليه السلام قال : الإيمان هو الإقرار باللسان ، وعقد في القلب ، وعمل بالأركان . . . الخ « 4 » . تفسير القمّيّ : الايمان في كتاب اللّه على أربعة أوجه : ( 1 ) إقرار باللسان ( 2 ) تصديق بالقلب ( 3 ) الأداء ( 4 ) التأييد ، فمن الأول والثاني قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » « 5 » ، ومن الثالث : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ » « 6 » ، ومن الرابع قوله : « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ » « 7 » . « 8 » المحاسن : عن الصادق عليه السّلام قال : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي جئتك أبايعك على الإسلام . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبايعك على أن تقتل أباك . قال : نعم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّا واللّه لا نأمركم بقتل آبائكم ولكن الآن علمت منك حقيقة الإيمان وإنّك لن تتّخذ من دون اللّه وليجة ، أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصي اللّه « 9 » .
--> ( 1 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 9 ، ج : 82 / 218 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 163 ، ج : 68 / 225 . ( 3 ) ق : سورة التغابن / الآية 11 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 171 ، ج : 68 / 256 . ( 5 ) سورة النساء / الآية 136 . ( 6 ) سورة البقرة / الآية 143 . ( 7 ) سورة المجادلة / الآية 22 . ( 8 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 176 ، ج : 68 / 273 . ( 9 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 179 ، ج : 68 / 281 .